السيد الخميني
107
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
فغير وجيهة بعد ما وردت الروايات المتقدّمة في غسل الثوب واليد الملاقيين لجسد الميّت « 1 » . وأمّا التأييد باستحباب توضّيه ، فلا يخفى ما فيه . وأمّا مكاتبة الصفّار « 2 » ، فهي وإن كان المظنون ضمّ « الغسل » فيها ، لكن دعوى الظهور اللفظي في غير محلّها ، بل هو ظنّ خارجي حاصل من بعض الاعتبارات ، وهو غير حجّة . مع إمكان أن يقال : إنّه من البعيد أن يترك جواب السؤال عن نجاسة الميّت ، وأجاب عن غُسل المسّ ، فالأنسب قراءته بالفتح . وإنّما ذكر ملاقي البدن لإفادة أنّ ملاقاة الثوب الذي يلي البدن ، لا توجب التنجّس ، وإنّما الموجب له ملاقاة بدنه . مع أنّ الظاهر منها أنّ النجاسة كانت مفروغاً عنها ، وإنّما سأل - بعد الفراغ عنها - عن أمر آخر ، فهذا الاحتمال إن لم يكن أقوى ، فلا أقلّ من مساواته للاحتمال السابق ، فلا تدلّ الرواية على شيء من طرفي الدعوى . وأمّا دعوى : أنّ عدم النجاسة مقتضى الجمع بين صحيحة ابن مسلم « 3 » والتوقيع الشريف « 4 » ، فلا يخفى ما فيها ، وسيأتي التعرّض للصحيحة والاحتمالات التي فيها .
--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 95 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 103 - 104 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 104 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 104 .